تقرير كبير المسؤولين الماليين


ديباك كوهلر
كبير المسؤولين الماليين

حقق البنك نتائج مالية قوية في عام ٢٠١٦ حيث بلغ صافي أرباحه، ٤.١٥٧ مليار درهم والعائد على الحقوق ١٥.٧٪ بنهاية العام.

واستطاع، من خلال الاستمرار في إدارة أعماله بكفاءة عالية، تنمية أعماله مقارنة بالعام ٢٠١٥ بالرغم من التحديات التي شهدتها بيئة الأعمال.

استمر البنك في تحقيق إيرادات عالية والاستفادة من الأداء المميز خلال السنوات السابقة حتى وإن شهد الاقتصاد بصفة عامة تباطؤاً ملحوظاً. لقد اعتدنا في بنك أبوظبي التجاري أن لا نكتفي بالسعي لتحقيق الأهداف قصيرة الأمد ولكننا نركز على النظرة المستقبلية بعيدة الأمد ولم نعمد أبداً الى الحلول السهلة والتقليدية.

ولذا، فإننا عند مواجهتنا لسنة صعبة تتميز بالتحديات الكبيرة، لم نقم بالحد من الاستثمارات والتوفير في التكاليف والنفقات وتأجيل تنفيذ المشاريع الضرورية والاستغناء عن جزء من موظفينا سعياً لتحقيق النتائج المستهدفة بنهاية العام، بل واصلنا العمل بنفس الروح من أجل المساهمة في رفعة اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة وتحقيق أعلى العوائد لمساهمينا وسوف نستمر في ترسيخ مكانتنا الريادية على الصعيدين المحلي والإقليمي.

شهدت الصناعة المصرفية عاماً صعباً بسبب تراجع مستويات السيولة وتقلبات الأسواق إلا أن بنك أبوظبي التجاري استطاع الحفاظ على أدائه المتميز وعلى الأسس الراسخة لأعماله، حيث حققت الميزانية العمومية للبنك نمواً ملحوظاً مع استمرارنا في زيادة حصتنا السوقية من الأعمال والمساهمة في نمو الأسواق المصرفية وتوفير تجربة مصرفية فريدة لعملائنا الكرام، بالرغم من كافة التحديات.


نسبة التكلفة إلى الدخل

٣٢،٩٪

نسبة تغطية الأصول السائلة للالتزامات

١٢٩٪
القدرة على مواجهة التحديات وتحقيق النمو المستدام

جاء الأداء القوي والنتائج المالية المتميزة التي حققها البنك كنتيجة مباشرة للإستراتيجيات التي بدأنا تطبيقها بعد الخروج من الأزمة المالية العالمية عام ٢٠٠٨.

وبفضل هذه الإستراتيجيات واستمرارنا في التركيز على الاستفادة من الفرص المتاحة في أسواق دولة الإمارات العربية المتحدة استطعنا الصمود في وجه التحديات وإدارة ميزانيتنا العمومية بطريقة توفر السيولة وتحقق النمو في جميع المجالات. ونحن نسعى الى تخفيض التكاليف والتقليل من المصاريف بينما نستمر في تنمية محفظة استثماراتنا وفي نفس الوقت نراقب بدقة جودة الأصول ونتبع نهجاً متحفظاَ في إدارة المخاطر. كما أننا نسعى دائماً الى تطوير وتمكين موظفينا وتحفيزهم لتحقيق أفضل النتائج.

وفيما يتعلق بالخدمات المصرفية للأفراد والخدمات المصرفية التجارية، أثبت بنك أبوظبي التجاري على مر السنوات قدرته على اتخاذ القرارات وطرح المنتجات المالية المبتكرة التي تفي باحتياجات كل من عملائه، بينما يأتي على رأس أولوياتنا رفع مستويات رضاء عملائنا وتوفير تجربة مصرفية فريدة لهم تلبي كافة متطلباتهم المصرفية طبقا لأعلى المعايير الدولية. كما أننا نحافظ على منهجنا شديد الانضباط فيما يتعلق بالنمو ونؤمن بأن مقاومتنا المستمرة للاندفاع نحو تحقيق نمو بمعدلات أسرع قد عادت بفائدة كبيرة علينا وعلى شركائنا، حيث نركز على توفير السيولة أكثر من التركيز على تحقيق الربح ونمنح الأولوية للقروض ذات الجودة الائتمانية العالية والتي تحقق هوامش أرباح مقبولة.

ونحن نتبع نهجاً متحفظاً عند منح القروض والسلفيات ونحرص على توزيعها بين مختلف القطاعات الاقتصادية المختارة بعناية بغرض التقليل من المخاطر الى أدنى حد ممكن ونقوم بتجنيب مخصصات كافية ونسعى الى تنويع مصادر الدخل والايرادات مع التركيز على تحقيق المزيد من الدخل من غير الفوائد.

أثبتت النتائج المالية المميزة التي حققناها بنهاية العام ٢٠١٦ أن نهج الأعمال المنضبط والمسؤول والقواعد المالية المستقرة التي يتمتع بها البنك تجعلنا جميعا قادرين على مواجهة الظروف السائدة في الأسواق حالياً.


ودائع العملاء

(بمليارات الدراهم)


صافي القروض*

(بمليارات الدراهم)



* خلال الربع الثاني من عام ٢٠١٦، تم إعادة تصنيف القروض والسلفيات إلى البنوك إلى “صافي الودائع والأرصدة المستحقة من البنوك“ حتى تعكس بشكل أفضل طبيعة أعمال المقترضين. وبناءً عليه، تم إعادة تصنيف مبالغ المقارنات المتعلقة بالسنوات السابقة لتتطابق مع البيانات المقدمة عن الفترة الجارية.


التصنيفات الائتمانية

/A/A-1
مستقر

ستاندرد آند بورز

/A+/F1
مستقر

فيتش

/AAA/P1
مستقر

رام

أداء مالي قوي ومستمر

حافظ بنك أبوظبي التجاري على ميزانية عمومية قوية، حيث حقق صافي القروض زيادة بنسبة ٨٪ بينما ارتفعت القروض الممنوحة الى عملائنا من الشركات بنسبة ١١٪ كما حققت القروض الممنوحة للأفراد زيادة بنسبة ٥٪. ونتيجة للقرار المتخذ بتخفيض قيمة محفظة القروض الممنوحة الى البنوك الأخرى، انخفضت هذه القروض بنسبة ٥٢٪ عما كانت عليه بنهاية عام ٢٠١٥ لتصل الى ٣.٦ مليار درهم.

وقد بلغ معدل كفاية رأس المال ١٨.٩٢٪ وبلغت نسبة الشق الأول ١٥.٦٦٪ بنهاية العام ٢٠١٦. نحن نحتقظ بقاعدة تمويل متنوعة تساعدنا على تحقيق النمو المستدام والحفاظ على القوة المالية للبنك على الأمد الطويل.

وتماشياً مع أفضل الممارسات المصرفية، بدأ بنك أبوظبي التجاري في تطبيق المعيار الخاص بنسبة تغطية الأصول السائلة لالتزامات البنك طبقاً لاتفاقية “بازل” وتعليمات مصرف دولة الإمارات العربية المتحدة المركزي وبعد مراجعة وفحص شامل، كان بنك أبوظبي التجاري من بين أول البنوك المعتمدة من قبل المصرف المركزي لتطبيق معايير نسبة تغطية الأصول السائلة للالتزامات. وبنهاية عام ٢٠١٦ كانت نسبة تغطية الأصول السائلة للالتزامات في بنك أبوظبي التجاري تبلغ ١٢٩٪ مقارنة بالحد الأدنى المقرر من قبل مصرف دولة الإمارات العربية المتحدة المركزي والبالغ ٧٠٪.

وبينما حافظ البنك على مكانته كمودع للسيولة من خلال معاملات ما بين البنوك، حيث بلغ صافي الإيداعات لدى بنوك الدولة ٢٢ مليار درهم بنهاية العام، ارتفعت محفظة استثماراتنا بنسبة ٥٨٪ مقارنة بنهاية العام ٢٠١٥ لتصل إلى ٣٣ مليار درهم لتوفر مصدراً آخر للسيولة. وبالرغم من انخفاض مستوى السيولة في الأسواق، ارتفعت نسبة السيولة لدى البنك لتسجل ٢٩.٢٪ بنهاية عام ٢٠١٦ بعد أن كانت ٢٥.٨٪ بنهاية عام ٢٠١٥.

كما حافظت نسبة القروض الى الودائع على مستواها عند ١٠١.٩٪. وحافظت مؤشرات جودة نوعية الأصول على مستوى جيد، حيث بلغت نسبة القروض المتعثرة ٢.٧٪ بينما بلغت نسبة تغطية المخصصات ١٢٩.٩٪ مما يعكس التزامنا بسياسة متحفظة ومنضبطة في مجال إدارة المخاطر. وهي الأرقام التي تثبت جميعها قدرة بنك أبوظبي التجاري على تحقيق مستويات أداء متميزة في ظل كافة الظروف.

وتستمر الأسواق في مواجهة تحديين رئيسيين. الأول، يتعلق بنقص السيولة في الأسواق وهو الأمر الذي أدى الى زيادة تكلفة الأموال بالنسبة لنا لتصل الى ١.٣٣٪ مقارنة مع ٠.٩٢٪ بنهاية العام ٢٠١٥. والثاني، يتعلق بتجنيب مستوى أعلى من مخصصات القروض نظراً لارتفاع معدلات الإخفاق في السداد على مستوى السوق، مما أدى إلى ارتفاع تكلفة المخاطر لتصل إلى ٨٣ نقطة أساس بنهاية العام ٢٠١٦ بعد أن كانت ٢٩ نقطة أساس بنهاية العام ٢٠١٥ وهو ما يعكس التزامنا الدائم بالنهج المتحفظ وانضباط كل من قرارات واجراءات الاقراض.

وبالرغم من التراجع الذي كان له تأثيراً سلبياً كبيراً على قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لم يتراجع بنك أبوظبي التجاري في أي وقت من الأوقات عن دعم وتمويل هذا القطاع الاقتصادي الحيوي والعمل مع عملائنا من الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تفي بمتطلبات معايير أعمالنا والوقوف الى جانبهم في هذه الأوقات الصعبة.

وإذا نظرنا الى الظروف الاقتصادية العامة والنهج الذي نتبعه بالبنك، لا يكون هناك أي مجال للدهشة من تراجع أرباح البنك بنهاية العام ٢٠١٦ ويتضح أن هذه الظروف لم تستطع أبداً وبأي طريقة من الطرق تقييد أو الحد من قدرتنا على تحقيق أعلى مستويات الأداء المستهدف لترسيخ مكانتنا الريادية في الأسواق المصرفية.

نجاح مستمر

سوف نستمر في تطبيق نموذج أعمالنا وإستراتيجيتنا والاعتماد على ركائزنا الإستراتيجية التي أثبتت نجاحاً كبيراً من خلال الأداء التشغيلي القوي الذي حققناه من عام الى عام.

وكمؤسسة مالية منضبطة وايماناً منا بأن التجربة المصرفية الفريدة التي نقدمها لعملائنا الكرام تشكل العنصر الرئيسي في نجاحاتنا المتتالية، فإننا مستمرون في اتخاذ الاجراءات اللازمة للتعامل مع الظروف الاقتصادية الحالية مع التركيز على إدارة المخاطر ومراقبة التكاليف عن كثب. وبالرغم من أن أكثر من ٩٠٪ من المعاملات المصرفية للأفراد يتم تنفيذها الآن الكترونياً مما مكننا من تقديم خدمات أفضل لعملائنا الكرام وإدارة التكاليف بشكل أكثر فاعلية، فإننا مستمرون في الاستثمار في أحدث ما توصل إليه العلم الحديث من أنظمة تقنية في مجال الخدمات المصرفية الرقمية.

تشكل العلاقة المثمرة بين مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية للبنك علامة فارقة أخرى في مسيرتنا، حيث قام مجلس الإدارة مؤخراً بمراجعة إستراتيجية الأعمال والتأكيد على الاستمرار في تبنيها مع التركيز بصفة خاصة على الاستفادة من فرص الأعمال المتاحة في الأسواق المحلية بعد أن أثبتت تلك الإستراتيجية نجاحها في ترسيخ المكانة الريادية لبنك أبوظبي التجاري.

وفي الواقع، أصدر مجلس الإدارة توجيهاته بالاستمرار في الاستثمار في أحدث التقنيات المصرفية الرقمية لدعم التجربة المصرفية الفريدة التي نوفرها لعملائنا من خلال تبسيط وتسهيل تعاملات عملائنا معنا وتسخير استثماراتنا لتعزيز ولائهم.

وانطلاقاً من ايماننا الراسخ بتنوع ومتانة اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة على الأمد الطويل، نتوقع أن تكون الظروف الاقتصادية الصعبة السائدة حالياً في الأسواق المالية مجرد ظروف عابرة ستنقضي قريباً، ولكننا في نفس الوقت نتحسب لإمكانية استمرارها ونسعى دائماً لمواكبة كافة التطورات الاقتصادية مهما كانت.

ويثبت الأداء القوي لعمليات البنك مدى قدرة مواجهة نموذج أعماله وركائزه الإستراتيجية للتحديات، وهو الأمر الذي حظي بتقدير كبير من جانب كبريات شركات التصنيف الائتماني العالمية، حيث قامت مؤسسة “ستاندرد آند بوورز”، خلال العام، برفع التصنيف الائتماني للبنك ليصبح A كما رفعت مؤسسة “فيتش” التصنيف الائتماني للبنك ليصبح +A أما مؤسسة “رام” فقد رفعت التصنيف الائتماني للبنك ليصبح AAA وقامت مؤسسة “ستاندرد آند بوورز”، في عام ٢٠١٦ أيضاً، برفع تصنيف محفظة التسهيلات الائتمانية الممنوحة من قبل بنك أبوظبي التجاري بصفة مستقلة.

ويأتي هذا التقدير من جانب هذه المؤسسات الكبرى ليثبت أن بنك أبوظبي التجاري ينطلق من أرضية صلبة من حيث قاعدة رأس المال ومنظومة السيولة وقدرته على تطبيق قواعد وأنظمة اتفاقية “بازل ٣” بالإضافة إلى مواكبة متطلبات الجهات التنظيمية.

نحن ننظر إلى عام ٢٠١٧ وما بعده بكل ثقة بقدرتنا على تحقيق النمو المستدام وتحقيق أعلى معدلات العوائد لمساهمينا من خلال إستراتيجيتنا والطرق التي اخترناها لتوفير المقومات اللازمة لمواجهة التحديات المتوقعة مستقبلاً.




ديباك كوهلر
كبير المسؤولين الماليين