كلمة رئيس مجلس الإدارة


عيسى محمد السويدي
رئيس مجلس الإدارة

بالنيابة عن إخواني أعضاء مجلس الإدارة، يسعدني أن أضع بين أيديكم التقرير السنوي لبنك أبوظبي التجاري لعام ٢٠١٦. حقق البنك نتائج متميزة بالرغم من التحديات الناتجة عن تداعيات الأسعار المنخفضة للنفط، والذي أدى إلى تراجع في الربحية.

إلا أن أداء البنك في عام ٢٠١٦ أثمر عن نتائج جيدة على صعيد جميع مؤشرات الأداء الرئيسية الأخرى، وقد ارتفع الدخل من العمليات ليصل إلى ٨.٤٩٥ مليار درهم بزيادة وقدرها ٣٪ عن عام ٢٠١٥. كما حافظ البنك على متوسط العائد على الحقوق بنسبة ١٥.٧٪.


التوزيع النقدي الموصى به

(درهم)

٠,٤٠

صافي الأرباح

(بمليارات الدراهم)

٤,١٥٧


ومن المرجح أن تستمر التحديات الاقتصادية خلال عام ٢٠١٧ إلا أننا على ثقة تامة بأن إستراتيجية البنك القائمة على أسس واضحة والتزامنا الدائم بتقديم خدمات مصرفية متميزة علاوة على تطبيق أعلى معايير حوكمة الشركات على كافة عمليات البنك والإلتزام التام بمبادئ الشفافية والإفصاح سيمكننا من مواصلة نجاحنا في تحقيق أفضل المصالح لمساهمينا. وسنستمر في التركيز على بناء ميزانية عمومية قوية وتحقيق النمو المستدام وتحسين الأداء المالي ومستويات العوائد للمساهمين لترسيخ مكانتنا في الأسواق.

الاستمرار في تطبيق إستراتيجيتنا

في سبتمبر ٢٠١٦، قام مجلس الإدارة بمراجعة استراتيجية البنك مؤكداً على أهمية اتباع نهج متحفظ في إدارة المخاطر وتبني ثقافة تحقيق الامتياز في كل ما يقوم به البنك من أعمال والحفاظ على أفضل الكوادر المؤهلة. وقد اثبتت هذه الاستراتيجية كفاءتها وفاعليتها في تحقيق النمو من خلال اغتنام الفرص المتاحة في أسواق الدولة والحفاظ على قاعدة ودائع مستقرة لتعزيز مكانة البنك كمؤسسة مصرفية رائدة في القطاع المالي لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وأكد مجلس الإدارة كذلك على أهمية تحقيق تجربة مصرفية فريدة لعملائنا من خلال مبادرات من شأنها التحول إلى الصيرفة الرقمية بهدف تحسين مستويات رضا العملاء. وقد قطعنا شوطاً كبيراً في هذا المجال إيماناً منا بأهمية السعي لتحسين تجربة عملائنا وزيادة مستوى رضاهم عن كل ما نقدمه من منتجات مالية مبتكرة وخدمات مصرفية متقنة.

وقد استمر البنك في الحفاظ على مستوى تكاليفه بالرغم من ارتفاع كفاءة وفاعلية البنك في مختلف قطاعات أعماله من خلال العديد من المبادرات مثل الاستفادة من خدمات شركة “إتمام” في تحسين مستويات الخدمة وتبسيط الاجراءات وتوفير الوقت والجهد لكل من البنك وعملائه. ليصبح نموذج أعمالنا نهجاً يحتذى به.

وقد حافظ بنك أبوظبي التجاري على مكانته الرائدة من خلال ميزانية عمومية قوية وقاعدة رأسمال صلبة واغتنام الفرص المتاحة في الأسواق المحلية. وقد نجحنا في بناء محفظة قروض متنوعة ذات أصول جيدة ونتطلع إلى تحقيق النمو المستمر دون التخلي عن نهجنا المتحفظ في إدارة المخاطر.


هيكلية الملكية

القيمة الدفترية للسهم

(بالدرهم)



* عقب تخفيض رأس مال بنك أبوظبي التجاري من خلال برنامج إعادة شراء حصة من أسهمه في السوق في يناير ٢٠١٥، قام البنك بشطب ٣٩٧,٣٦٦,١٧٢ سهم من أسهمه, يبلغ رأس مال البنك الجديد ٥,١٩٨,٢٣١,٢٠٩ درهم ( اعتباراً من ٨ يناير ٢٠١٧).

أرباح المساهمين

منذ عام ٢٠١٠ دأب بنك أبوظبي التجاري على زيادة الأرباح الموزعة على مساهمينا الكرام من عام إلى عام لتصل نسبة الأرباح المدفوعة إلى المساهمين حوالي ٥٠٪ من صافي أرباح البنك. ونتيجة للأداء المتميز للبنك خلال عام ٢٠١٦، أوصى مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية بقيمة ٠.٤٠ فلس لكل سهم وبإجمالي ٢.٠٧٩ مليار درهم بما يعادل ٥٠٪ من صافي الأرباح، شريطة موافقة المساهمين أثناء إجتماع الجمعية العمومية.

التركيز على حوكمة الشركات وتعزيز ثقافة البنك

استمر أعضاء مجلس الإدارة في أداء واجباتهم بشكل متفاني، حيث عقد مجلس الإدارة ما يزيد على ٦٢ اجتماعاً خلال عام ٢٠١٦ (ما بين اجتماعات المجلس أو اللجان المنبثقة عنه) باستثناء العديد من الاجتماعات الدورية مع أعضاء الإدارة التنفيذية للبنك. يتميز مجلس الإدارة بالتنوع في المهارات والخبرات القوية والانسجام التام مما يمكنه من التواصل المستمر مع الإدارة وتوجيه النقد البناء.

ويحرص مجلس الإدارة على العمل مع الإدارة التنفيذية لتحقيق التفوق في مجال حوكمة الشركات. وبعد استيفاء أغلب توجيهات “لجنة بازل” بشأن حوكمة الشركات، وبهدف مساعدة البنك على الاستمرار في تحسين ممارساته بما يتماشى مع أعلى المستويات العالمية في هذا المجال الحيوي، قرر مجلس الادارة تعيين استشاري خارجي في عام ٢٠١٧ لمراجعة ممارسات الحوكمة في البنك.

يرتأي مجلس الإدارة أن بنك أبوظبي التجاري قد نجح في تطوير ثقافة مؤسسية إيجابية وحرصاً منه على دعم هذه الثقافة دأب البنك على استقطاب وتحفيز الكوادر المناسبة وإيجاد البيئة الملائمة لتطبيق معايير هذه الثقافة وخصوصاً فيما يتعلق بالإستراتيجية وإدارة المخاطر.

تطلعاتنا المستقبلية

من المتوقع أن نواجه المزيد من التحديات في مجال الخدمات المالية على المستوى العالمي في عام ٢٠١٧، إلا أن اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة قادر على تحقيق النمو نتيجة لتنوعه وقوته. كما أن السياسة النقدية المتبعة قادرة على استعاب هذه المتغيرات. لقد استطاعت دولة الإمارات العربية المتحدة تحقيق مكانة مرموقة وإثبات نفسها كدولة وسوق بين الأنظمة الاقتصادية الأخرى على المستويين الإقليمي والعالمي. وإننا ملتزمون بالرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي وبدورنا في المساهمة في تنمية إقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة.

وفي عام ٢٠١٧، سيستمر مجلس الإدارة في أداء دوره تجاه البنك لتحقيق استراتيجيته مع الإشراف على أي إجراءات انتقالية قد يتطلبها تطبيق اتفاقية “بازل ٣” و”المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم ٩” والسعي للحفاظ على ريادة البنك في مجال حوكمة الشركات والاستمرار في تقييم وتطوير الثقافة المؤسسية للبنك.

وتحظى جهود الإدارة التنفيذية للبنك بدعم مجلس الإدارة الكامل وسيستمر التعاون الوثيق بين المجلس والإدارة التنفيذية لمتابعة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمواجهة تحديات الظروف السائدة في بيئة الأعمال.

تقدير وعرفان

وأنتهز هذه الفرصة للتعبير، بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن إخواني أعضاء مجلس الإدارة، عن تقديرنا وامتنانا العميق لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حاكم إمارة أبوظبي (حفظه الله) وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة وإلى مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي لدعمهم المستمر لبنك أبوظبي التجاري وجهودهم المخلصة لتطوير وتنمية إقتصاد الدولة.

كما أود التعبير عن شكري وامتناني للدعم والولاء اللذين أبداهما عملاء البنك طوال السنة ولأعضاء مجلس الإدارة وفريق الإدارة التنفيذية وجميع العاملين لإلتزامهم وتفانيهم.




عيسى محمد السويدي
رئيس مجلس الإدارة