هل تمتلك محفظة جاهزة لدخول عصر استثمارات الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات؟

rising-with-esg-1250x560
srchThumbnail:/ar/Images/rising-with-esg-200x200_tcm43-564315.webp

حتميّة التمويل المستدام في حكاية الملك كنوت

لم تعُد استثمارات الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات مجرد خيارٍ عصريّ رائج لقادة الأعمال، بل أصبحت منهجيةً محورية في كيفية تقييم الثروات وإدارتها وتنميتها. ويأتي في صُلب هذه المنهجية إدراك المستثمرين أن تقييم نجاح الشركات يتضمن عوامل أخرى إلى جانب تحقيق العوائد المالية، مثل المقاربة البيئية للشركة، وتعاملها مع الموظفين، وأطر الحوكمة الخاصة بها، وهي عناصر قد تؤثر بقوة على معدلات الربحية والجدوى الاقتصادية للشركة على المدى الطويل.

فالأمر لا يتعلق بالاختيار بين الاستثمار المسؤول أو نجاح الأعمال، فقد أصبح الجمع بين هذين الهدفين ضرورةً ملحة وواقعاً قائماً. ومع انتباههم لهذا التحوّل، بدأ المستثمرون منح الأولوية لقضايا جوهرية مثل:

  • مدى استعداد الشركات لمواجهة المخاطر المرتبطة بالتغير المناخي.
  • مدى تعاملها بإنصاف مع الموظفين.
  • مدى شفافية كبار المسؤولين وتحمّلهم للمسؤولية.

وقد أصبحت هذه القضايا أسساً استراتيجية لإنجاز التخطيط الاستثماري.


نظرية الملك كنوت والتحول الحتمي نحو التمويل المستدام

يحفل التاريخ بالدروس والعِبر حول التحولات النوعية واستحالة إغفالها. فوفقاً للأسطورة، منذ ألف عام، وضع ملك إنجلترا كنوت عرشه على الشاطئ وأمر المد القادم بالتوقف. لم يُعر المد لأمره أي اهتمام. إذ استمر في الارتفاع واندفع لفوق قدمي كنوت وساقيه، مدفوعاً بقوانين الطبيعة. والحقيقة أنه عندما جلس أمام المد القادم، كان هدفه هو الكشف لحاشيته أنه لم يكن كلي القدرة، ولا يستطيع بالكلمات وحدها قلب قوى الطبيعة. وهكذا، فإن الإدراك السليم يشير إلى أن التمويل المستدام يسير قدماً إلى الأمام، ويفرض إيقاعه الخاص على المشهد الاستثماري العالمي.

ينطبق هذا المفهوم على معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، حيث إن التحول إلى الاستثمار المستدام يمضي بوتيرة ثابتة ومتسارعة، ولا يتبع أوامر أحد. وتسهم في إرساء هذا الواقع الجديد جملةٌ من العوامل، يأتي في مقدمتها التحديات التي يطرحها التغير المناخي، والحراك الاجتماعي، وإخفاقات الحوكمة التي طالما أرخت بظلالها على الأسواق. وفوق ذلك، قد يعرّض المستثمرون -الراغبون بتجاهل الواقع الجديد- أعمالهم لمخاطر غير متوقعة، في حين تسمح الخيارات المنسجمة مع الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات بفتح الباب أمام فرصٍ جديدة للنمو وتعزيز مرونة الأعمال.



أهمية الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات بالنسبة للمستثمرين


الحوكمة البيئية: الجاهزية للتكيف مع نقص الموارد العالمية

تجاوزت العوامل البيئية كونها مجرد هواجس نظرية، فأصبحت تشغل حيزاً هاماً في الميزانيات العمومية ونقاشات مجالس الإدارة. وقد تحولت البيئة إلى عنصر محوري يؤثر مباشرةً على الخدمات المالية، بالنظر إلى عوامل عديدة منها ارتفاع تكاليف التأمين بسبب الظروف الجوية القاسية، واضطرابات سلاسل التوريد الناجمة عن الجفاف والفيضانات وغيرها.

كما قد تتعرض الشركات التي تُخفق في إدارة بصمتها البيئية إلى عقوبات تنظيمية وإضرارٍ بالسمعة، أو تنشأ لديها أصولٌ عالقة، وهي استثمارات تخسر قيمتها بالتزامن مع التخلي العالمي عن استخدام الوقود الأحفوري والممارسات غير المستدامة. ومن ناحية أخرى، تجد الشركات نفسها في بيئة مواتية لتحقيق النجاح طويل الأمد عندما تستثمر في الطاقة النظيفة، وكفاءة العمليات، والتوريد المستدام.

ويتطلب هذا الواقع من المستثمرين وضع رؤية طويلة المدى تتجاوز حدود حساب الإيرادات الفصلية المتوقعة، وتفرض عليهم التأكد من متانة الاستراتيجية البيئية للشركة، وقدرتها على احتواء الصدمات المالية والمخاطر المرتبطة بالظروف الجوية في آنٍ واحد.


الحوكمة الاجتماعية: أهمية الأفراد وغاية الأعمال

يركز هذا الجانب على كيفية تفاعل الشركات مع الأفراد والموظفين والعملاء وجهات التوريد والمجتمعات. وقد أصبحت المسؤولية الاجتماعية ضرورةً ملحة في ضوء التدفق والتنقل المستمرين للمواهب والكفاءات، وبحث المستهلكين عن القيم الأصيلة في الشركات.

وانطلاقاً من ذلك، فالشركات التي تمنح الأولوية لممارسات العمل العادلة، وإرساء التنوع والشمولية، والتواصل والتفاعل مع المجتمع، تنجح في استقطاب المواهب البارزة والحفاظ عليها، وفي تعزيز ولاء العملاء لعلامتها التجارية، وتلافي التداعيات القانونية وردود الفعل السلبية من قبل الجمهور.

وبالنسبة للمستثمرين، فقد تدلّهم العوامل الاجتماعية مبكراً على ثقافة الشركة ومقدار مرونتها؛ فالشركة التي يحظى موظفوها بمعاملة جيدة تكون أكثر ميلاً نحو الابتكار، وأكثر قدرة على التكيف والنجاح في أي مشهد تنافسي.


حوكمة الشركات: القيادة المسؤولة وتعزيز مستويات الثقة

تشكل حوكمة الشركات الركيزة الأساسية لأي مؤسسة، وتشتمل على الأنظمة والسياسات وهيكليات الإدارة التي تقود عمليات صنع القرار. إن وجود أسس متينة للحوكمة في الشركة يضمن المساءلة الشفافة، ووجود قيادة مسؤولة، والالتزام بحقوق المساهمين.

أما إخفاق الحوكمة، فيترتب عليه عواقب سريعة ووخيمة، منها الفضائح وقضايا الاحتيال وسوء الإدارة، التي من شأنها تقويض الشركات مهما بلغت من الاستقرار. ويتعين على المستثمرين مراعاة قواعد الحوكمة في الشركات المستهدفة، بغية حماية رؤوس أموالهم وضمان استقرارها.

كما تعكس الحوكمة الجيدة قدرة الشركة على إدارة المخاطر الأخرى المتعلقة بالمسؤولية البيئية والاجتماعية بفعالية كبيرة، نظراً لكونها امتداداً لثقافة الشركة في تحمّل المسؤولية، والتي عادةً ما تتجلى في جودة الأداء على المدى الطويل.


تحويل بيانات الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات إلى فرصٍ استثمارية

تشهد الأسواق نقلةً نوعية في كيفية الاستفادة من مبادئ الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات في اتخاذ القرارات الاستثمارية؛ فقد تحولت مساعي المستثمرين للابتعاد عن الشركات النشطة في قطاعاتٍ مثيرة للجدل إلى استراتيجية عصرية تقوم على تحديد آفاق النمو، وإدارة المخاطر، ومواءمة الثروات مع هذه المبادئ المسؤولة.

ودليلُ هذا التحول هو أن المستثمرين اليوم يبحثون عن شركات رائدة في مجالات الاستدامة والابتكار والقيادة المسؤولة، غير مقتصرين على مجرّد تجنّب القطاعات التقليدية المرتبطة بانطباعات سلبية، مثل التبغ والأسلحة والوقود الأحفوري. هذا التحول يشكل انعكاساً لنشوء إدراك عميق حول ضرورة التقيد بمبادئ الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، بصفتها خياراً عصرياً، وليس مجرد قيود وضوابط. ويتجسد هذا الإدراك في اختيار الشركات التي تستثمر في قطاعات المستقبل، ولا تكتفي بالسعي إلى تحقيق الربحية من القطاعات التقليدية.

كما يبرز تحوّل متزايد إلى الاستثمار المواضيعي، حيث تكون المحافظ الاستثمارية مصممة لتلائم توجهات عالمية هامة، مثل الطاقة النظيفة، والمساواة بين الجنسين، والزراعة المستدامة. ويجمع هذا النوع من الاستثمارات بين المسؤولية الاجتماعية والآفاق الاقتصادية الواعدة، مما يفتح الباب لدخول قطاعات مهيأة لتحقيق النمو على المدى البعيد.

ولعلّ أسلوب العمل الأفضل للاستفادة من هذا التحوّل هو دمج معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات مباشرةً ضمن التحليلات المالية التقليدية، حيث تسهم النتائج الي تقدمها هذه المعايير في دعم المقاييس المالية بدلاً من استبدالها، مما يوفر رؤية شاملة حول مرونة الشركة وقدرتها على التكيف وإمكانات النمو الخاصة بها. ويقوم هذا الأسلوب الاستثماري على إدراك جميع المخاطر والفرص المتاحة في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.

وخلاصة القول، لقد تحولت الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات إلى منهجية شاملة لاتخاذ القرارات الاستثمارية، وليس مجرد عوامل ثانوية يتم أخذها في الاعتبار. وتتيح هذه المنهجية للمستثمرين استكشاف أساليب جديدة لتنمية ثرواتهم، بالتزامن مع الإسهام في بناء مستقبل أكثر استدامة وعدالة للجميع.


هل تحقق استثمارات الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات عوائد مالية؟

الفكرة القائلة أن استثمارات الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات تتطلب التضحية ببعض العوائد المالية غير صحيحة، حيث تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى ربحية هذه الاستثمارات وجدواها التجارية.

تُظهر الشركات التي تتمتع بأداء متين في مجال المسؤولية البيئية والاجتماعية والحوكمة قدرةً أكبر على استيعاب تقلبات السوق، وإدارةً أفضل للمخاطر، بالإضافة إلى مستويات ربحية مستقرة. كما أن الصناديق الخاصة بهذه الاستثمارات تُبدي مرونةً أكبر خلال فترات الركود، ويعود السبب جزئياً إلى أن هذه الصناديق تنحى إلى تجنّب التعاون مع شركات تمتلك التزامات ومسؤوليات غير واضحة، أو قدرة ضعيفة على التصدي للأزمات.

كذلك تكتسب استثمارات المسؤولية البيئية والاجتماعية والحوكمة أهميةً أكبر بفضل قدرتها على تحفيز الابتكار، حيث يتركز اهتمام الشركات التي تستثمر في مجال الاستدامة على الاستفادة من أحدث الابتكارات التقنية ونماذج الأعمال والتوجهات الاستهلاكية، مما يتيح لها تحقيق أداء استثنائي على المدى البعيد.


مخاطر عدم مراعاة مبادئ المسؤولية البيئية والاجتماعية والحوكمة

ينطوي عدم مراعاة العوامل البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات على مخاطر فعلية، قد تفرض على الشركات تزايداً في عمليات التدقيق والغرامات المالية، بالتوازي مع التشدد في القوانين ذات الصلة وتنامي توقعات الجمهور.

كما ترتفع المخاطر التنظيمية بصورة واضحة، لا سيما تلك المتعلقة بإفصاحات التغير المناخي وممارسات الموارد البشرية، بالتوازي مع تنامي مخاطر سمعة العلامة، بسبب قدرة وسائل التواصل الاجتماعي على إبراز القضايا المثيرة للجدل على الفور. أما المخاطر التشغيلية، فيمكن أن تتسبب في تناقص الربحية، وتتنوع هذه المخاطر بدءاً من اضطرابات سلاسل التوريد وصولاً إلى احتجاج الموظفين. يضاف إلى ذلك أن الإخفاق في تطبيق أطر الحوكمة قد يؤدي إلى وقوع خسائر كارثية في الشركة.

وكما المدُّ الذي أخذ يغمر قدمي الملك كنوت بعد أن تجاهله الأخير، فإن تجاهل المسؤولية البيئية والاجتماعية والحوكمة يفضي إلى التعرض لمخاطر عديدة ووخيمة، على اعتبار أن هذه المبادئ باتت تشكل الأسس الراسخة للأسواق الحديثة.


لمَ على المستثمرين الأثرياء قيادة التحول نحو الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات؟

يتمتع المستثمرون الأثرياء بقدرة كبيرة على تحفيز التحول إلى الاستثمار في معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، حيث يمكنهم بناء استراتيجيات فعالة لهذه الاستثمارات، بفضل قدرتهم على الاستعانة باستشارات مخصصة، وامتلاكهم محافظ متنوعة وآفاقاً واعدة في الأسواق الخاصة.

يمكن لهؤلاء الأفراد الاستثمار في مجالات مهمة مثل السندات الخضراء، والبنية التحتية المستدامة، والأسهم الخاصة التي تركز على الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات. وبوجهٍ خاص، يمتلكون قدرة العمل عن كثب مع الشركات بوصفهم مساهمين فيها، وبالتالي التأثير مباشرةً على السلوك المؤسسي لهذه الكيانات. يضاف إلى ذلك قدرتهم على دعم الابتكار في التقنيات النظيفة، والمشاريع الاجتماعية، والتمويل الشامل.

ينظر الكثير من أفراد هذه الشريحة إلى الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات بصفتها منهجية لاستثمار ثرواتهم بطريقة مسؤولة وأخلاقية، حيث إنها توفر إطاراً للتخطيط للأملاك، مما يضمن لهم امتلاك استثمارات تدعم أهدافهم المالية من جهة، وتعزز التزامهم الأخلاقي بإحداث أثر إيجابي على الفرد والمجتمع من جهة أخرى.


الانطلاق في استثمارات الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات

لا تتطلب الاستثمارات البيئية والاجتماعية واستثمارات الحوكمة تكريس المحفظة الاستثمارية بأكملها، إنما تشير التجارب الناجحة في هذا المجال إلى أن أكثر العناصر أهميةً هو امتلاك رؤية واضحة حول الاستثمار المنشود.

ويتجسد وضوح الرؤية في تحديد مجالات الاستثمار المطلوبة والإحاطة بها. ومن أمثلتها:

  • الرغبة بمعالجة تحديات التغير المناخي
  • دعم العدالة الاجتماعية وممارسات العمل العادلة
  • تركيز الاهتمام حول قضايا القيادة الأخلاقية والشفافية المؤسسية
  • التعامل مع هذه العناصر بصفتها أولويات استراتيجية وليس مجرد قيمٍ شخصية، بحيث تسهم في تحديد المنهجية الصحيحة لزيادة الثروة وكيفية استثمارها بصورة مسؤولة.

وبمجرد أن يحدد المستثمر القيم الرئيسية التي يرغب في دعمها، سيصبح قادراً على فحص استثماراته القائمة بما يتفق مع هذه القيم. ويبدأ بتحقيق المواءمة المنشودة عندما يبحث في محفظته عن شركات أو قطاعات لا تجسد هذه المبادئ. وعلى سبيل المثال، قد يكتشف المستثمر ارتباط أعماله بقطاعاتٍ تعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري، أو أن لديها سجل ضعيف في ما يتعلق بمراعاتها لحقوق الإنسان. وفي المقابل، قد يجد فرصاً قيّمة لتحويل رأس المال نحو شركات رائدة في مجال الاستدامة والابتكار والأثر الاجتماعي.

يجب أن تتم هذه العملية بعناية فائقة ومنهجية مدروسة، حيث يمكن اللجوء إلى مستشار مالي موثوق لتسهيل إدارة هذه العملية وضمان فعاليتها ومخرجاتها. إن اعتماد مبادئ الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات عمليةٌ واسعة النطاق، تتطلب وجود ممارسات وخبرات تتجاوز حدود دراسة الشركات، وتشمل القدرة على تفسير البيانات المعقدة، واستيعاب القوانين المتغيرة، فضلاً عن تقييم دور عوامل الحوكمة في تحفيز مستويات الأداء على المدى الطويل. ومن المفيد الاستعانة بمستشار متمرس للمساعدة على إنجاز هذه الخطوات، وضمان بقاء المحفظة مستقرة مالياً ومنسجمة مع القيم المنشودة للمستثمر.

كما يجب التعامل مع الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات بصفتها مجالاً ديناميكياً سريع التغير، وليس مشروعاً محدداً بأطرٍ أو جداول زمنية، حيث إنّ دعائمه الأساسية تبقى رهناً بالتقنيات الحديثة، وتحوّل السياسات، وتنامي توقعات الجمهور؛ فأفضل الممارسات تتغير من وقتٍ لوقته. وفي ضوء ذلك، يتعين على المستثمرين البقاء على اطلاع دائم وعلى استعداد للتكيف مع المتغيرات، بما يتيح لهم تحقيق النجاح الاستثماري على المدى الطويل.

فالوصفة الأولية للنجاح إذاً هي الانطلاق في مشاريع واضحة المعالم، وتقييم القدرة الاستثمارية، والحصول على استشارات متخصصة، وهي عوامل أساسية لإنشاء محفظة قائمة على أسس الحوكمة، تعكس قيم المستثمر، وتدعم مسيرة النمو العالمية، وتسهم في تحقيق الرخاء المالي.


التعامل مع الحوكمة بصفتها الركيزة الأساسية للمرحلة القادمة

يشكل اعتماد مبادئ الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات تحوّلاً ملموساً في الهياكل المعتمدة لتخصيص رأس المال وتحديد القيمة المنشودة. ولا شك أنّ هذه المبادئ ستصبح عنصراً أساسياً في اتخاذ القرارات الاستثمارية، خاصة مع تحسّن البيانات المتاحة، وتطور القوانين الناظمة، ونمو التوقعات المجتمعية في هذا المجال.

وتتطلب المرحلة الراهنة دعم هذا التحول الاستراتيجي، فتركيز المستثمرين على هذه المبادئ يسمح لهم بالمشاركة في صياغة مستقبل الاستثمار، بدلاً من مجرد التكيف مع هذا التحول. إنها باختصار فرصةٌ سانحة لريادة هذا التوجه ببصيرة نافذة، وبناء محافظ استثمارية مستقرة مالياً ومسؤولة أخلاقياً وجاهزة للمستقبل. وثمار هذه المنهجية تبدأ في الحفاظ على الثروة، وتنتهي في رسم ملامح جديدة لمفهوم النجاح في عالم سريع التغير.

لمعرفة المزيد عن دراسات الحالة حول الاستدامة، يرجى الضغط هنا.



المصطلحات

للاطلاع على المصطلحات والاختصارات وشرح مبسط بخصوص الاستثمار، يرجى زيارة adcb.com/invglossary.

حلول إدارة الثروات

اكتشف المزيد عن حلول إدارة الثروات المبتكرة والموثوقة.

إخلاء من المسئولية:

يعمل بنك أبوظبي التجاري ش. م. ع. على تقديم خدمات مصرفية لعملائه بموجب الرخصة رقم 13/2461/2005 الصادرة عن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، ومرخص أيضاً من قبل هيئة الأوراق المالية والسلع لتقديم خدمات الاستثمار في الأوراق المالية والخدمات المتعلقة بمنتجات الاستثمار بموجب الترخيص رقم 601001.

إن الغرض من هذه الصفحة هو للعلم والتوضيح فقط وهي لا تشكل أي نصيحة أو التزام أو تعهد بالنيابة عن بنك أبوظبي التجاري وأي من شركاته التابعة بما فيها شركة أبوظبي التجاري لإدارة الأصول المحدودة ("مجموعة بنك أبوظبي التجاري"). ولا يجب تفسير محتوى الصفحة على أنه عرض أو محاولة لشراء أو بيع أي منتجات استثمار ولا يعتبر على أنه نصيحة شخصية للاستثمار. ويجب أن يُقرأ جنباً إلى جنب مع المستندات المنطبقة والأحكام والشروط ذات الصلة حتى يتسنى للمستثمرين المحتملين فهم الأحكام والمعلومات الواردة. ويتعين على الأشخاص الذين يصلهم هذا البريد الإلكتروني مناقشته مع المختصين القانونيين وكذلك مستشاريهم في الشؤون المالية والضريبية قبل القيام بأي التزامات مالية، حيث سيُعتبر أنهم قاموا بإجراء التقييمات المعقولة للمخاطر المحتملة والعوائد الناتجة عن مثل هذا الالتزام. إن مجموعة بنك أبوظبي التجاري لا تضمن أي خدمة مقدمة من مزوّد طرف ثالث. كما يتحمل المستثمرون مخاطر الاستثمار على مسؤوليتهم الشخصية ويتحملون كافة المخاطر ذات العلاقة بأي منتج تم شراؤه. كما لا تتحمل مجموعة بنك أبوظبي التجاري أي مسؤولية عن نتيجة أي قرارات استثمار يتم أخذها. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. منتجات الاستثمار ليست ودائع مصرفية وهي غير مضمونة من قبل مجموعة بنك أبوظبي التجاري وعرضة لمخاطر الاستثمار بما في ذلك احتمال خسارة المبلغ المستثمر أصلاً. يرجى الرجوع إلى أحكام وشروط بنك أبوظبي التجاري لخدمات الثروات و/ أو أحكام وشروط شركة أبوظبي التجاري لإدارة الأصول المحدودة.

just a box background

أهمية مبادئ الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات

لم تعُد استثمارات الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات مجرد استراتيجية ثانوية، فقد أصبحت الأساس المتين لإدارة الثروات في العصر الحديث. وفي ظل تنامي المخاطر على مستوى العالم، توفر هذه المعايير منظوراً استباقياً لتحديد الشركات القادرة على التأقلم والامتثال، وإطلاق العنان لفرص نمو جديدة، وتعزيز الرابطة بين رأس المال والقيمة طويلة الأمد. وقد أصبح اعتماد معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات عاملاً جوهرياً في نجاح المستثمرين الأثرياء، يتيح لهم التخطيط بثقة لاستثمارات المستقبل وتنمية أموالهم في ضوء المنظور العالمي الجديد للنجاح.

just a box background

هل تؤدي استثمارات الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات إلى؟


مواضيع ذات صلة: على مشارف التقاعد رواد أعمال زيادة المدخرات تطوير شركتك الاستثمار للنمو المالي